أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

53

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

أن يكون [ ببعير ] « 1 » أو بإنسان به جذام أو برص ، فتتّقى المؤاكلة معه ، فنفاها الشرع . ولهذا قال في موضع آخر : « فمن أعدى الأول ؟ » « 2 » وفي حديث أبي ذرّ : « في الشجر » « 3 » أي ترعى العدوة ، وهي الخلّة « 4 » . وفي الحديث أيضا : « السلطان ذو عدوان وذو بدوان وذو بدراء » « 5 » . والعدوان : سرعة الملال والانصراف ، والبدوان : أن يبدو له كلّ يوم رأي جديد . والعدوان : السريع العدو ؛ قال امرؤ القيس « 6 » : [ من الطويل ] كتيس ظباء الحلّب العدوان ويقال : عادى الحمار يعادي بمعنى عدا يعدو ؛ وقال امرؤ القيس « 7 » : [ من الطويل ] فعادى عداء بين ثور ونعجة * وكان عداء الوحش مني على بال وفي حديث حذيفة : « أنّه خرج وقد طمّ رأسه فقال : إنّ تحت كلّ شعرة لم يصبها الماء جنابة فمن ثمّ عاديت رأسي » « 8 » قيل : استأصله ليصل الماء إلى أصول شعره وعن أبي عبيدة : رفعت شعري عند الغسل . وعاديت الوسادة : ثنيتها ، وعاديت الشيء : باعدته . وفي الحديث : « في المسجد تعاد » « 9 » أي أمكنة مختلفة . وعاد رجلك ، أي جافها . وفي

--> ( 1 ) بياض في الأصل ، والإضافة من سياق شرح ابن الأثير . ( 2 ) النهاية : 3 / 192 . يعني : البعير الأول . والمعنى : من أين صار فيه الجرب ؟ ( 3 ) في الأصل : أبي ذريعة ، وهو وهم ولعله يقصد ، « تعدو في الشجر » . وهو في النهاية : 3 / 194 . ( 4 ) وفي الأصل : الحكة ، وهو وهم . والخلة : ضرب من المرعى محبوب إلى الإبل ( النهاية : 3 / 195 ) . ( 5 ) النهاية : 3 / 193 ، واللسان - مادة بدو . وفي الأصل زيادة : « وذو بدراء » لم نجدها في المظان . أي : سريع الانصراف والملال . أما شرح اللسان فقوله : أي لا يزال يبدو له رأي جديد . ( 6 ) عجز في الديوان ( ص 78 ) . وصدره : مكرّ مفرّ مقبل مدبر معا ورواية الديوان : الغذوان ومعناها : المسرع . والحلب : نبات تعتاده الظباء . ( 7 ) وفي س : وقال هو . من الديوان : 52 . على أن العجز المذكور في الأصل هو : وكان مكان الردف منه على ذال وهو عجز لبيت آخر قبله مصحف ، وصوابه : وصم صلاب ما يقين من الوجى * كأنّ مكان الردف منه على رأل ( 8 ) النهاية : 3 / 194 . وليس فيه « لم يصبها » ، وهي في اللسان والهروي « لا يصيبها » . ( 9 ) الحديث لابن الزبير في بناء الكعبة . والكلام ناقص وتمامه : « وكان في المسجد جراثيم وتعاد » أي أمكنة مختلفة وغير مستوية . النهاية : 3 / 194 .